611 · ص124 · ج3
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثاً وَيَقُولُ: «إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثاً ١. رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا وَاحِداً كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَلكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَسَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ ٢». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣.
• وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَناً فَمَضْمَضَ مِنْهُ وَقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَماً ٤. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ٥. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَ وَإِلا كَرَعْنَا» قَالَ: بَلَى عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَزَادَ: فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ وَحَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ فَشَرِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَعادَ فَشَرِبَ
صَاحِبُهُ ٦.
١ كان يتنفس في الشراب ثلاثًا أي يرفع الإناء فيتنفس خارجه مرتين في أثناء الشرب، والأخيرة بعد الشرب. فهي كرواية: كان يتنفس مرتين في أثناء الشرب ويقول إنه أروى، أي أكثر ريًا وأبرأ، أي من الأذى وأمرأ بعدم ثقله في المعدة، وفي رواية: فإنه أهنأ وأمرأ. يقال هنأنى الطعام إذا خف على المعدة وكان طيبًا.
٢ لا تشربوا واحدا كشرب البعير أي نفسًا واحدًا كذا لا تعبوه بملء الفم، بل المستحب أن يكون ثلاث مرات وأن يمص الماء لأنه أحكم وأشفى ولحديث البيهقي» مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا» وسمعت من بعض شيوخي رحمه الله زيادة فإنه يورث الكباد أي مرضا في الكبد، فآداب الشرب أن يكون جالسًا، وأن يكون ثلاثًا، وأن يكون مصًا، وألا ينفخ في الإناء، والتسمية أوله والحمد آخره.
٣ بسند غريب ولكن يؤيده ما قبله.
٤ فتستحب المضمضة بعد شرب اللبن للنظافة من دسمه.
٥ الأسقية جمع سقاء وهو وعاء الماء كالقربة، واختناثها قلب أفواهها ليشرب منها، والنهي للتحريم فإنه ينتنها. وفي رواية: نهى عن الشرب من في السقاء.
٦ الشن: القربة، والداجن الشاة. والعريش مأوى الرجل في كرمه وزرعه. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر دخلا على رجل في بستانه وهو يسقيه فقال: إن كان عندك ماء بائت فأتنا به وإلا كرعنا، أي شربنا بفمنا من الماء، فقال عندي يا رسول الله، وذهب إلى عريشه فمزج الماء البائت عنده بلبن شاة له وأعطاه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فشرب ثم ملأ الإناء ثانيًا فشرب أبو بكر رضي الله عنه، ففيه جواز الكرع من الماء إن لم يتيسر قدح.