785 · ص159 · ج2
يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ١ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ»، فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ مِنْهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ ٢. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الباب الخامس: في العمرة ٣
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ} ٤.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ٥. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْليِّ رضي الله عنه ٦ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعَنَ قَالَ: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ ٧». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٨.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «لَا وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ ٩». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ١٠ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا»؟ قَالَتْ: نَاضِحَانِ ١١ كَانَا لأَبِي فُلَانٍ ١٢ حَجَّ هُوَ وَأبْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَكَانَ الآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا
١ أولاد العباس؛ لأن السقاية كانت وظيفتهم رضي الله عنهم.
٢ أي بهذا اللفظ ورواه النسائي مختصرًا وللبخاري والترمذي بعضه. والله أعلم.
(الباب الخامس في العمرة)
٣ أي في حكمها وفضلها وبيان أعمالها ووقتها، والعمرة لغة: الزيارة وشرعًا: زيارة البيت الحرام للطواف والسعي.
٤ إنها أي العمرة لقرينتها أي فريضة الحج في قوله تعالى - وأتموا الحج والعمرة الله - أي ائتوا بهما تأمين والأمر للوجوب.
٥ عند الاستطاعة مرة واحدة.
٦ رزين كرحيم اسمه لقيط بن عامر.
٧ الظعن بالتحريك والسكون أي لا يقدر على السفر وركوب الراحلة لكبر سنه، قال: حج عن أبيك واعتمر، فظاهر هذه النصوص أن العمرة فرض وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا والشافعي وأحمد وإسحاق والثوري، وقال مالك وأبو حنيفة: إنها مندوبة لحديث جابر الآتي ولحديث بني الإسلام على خمس الخالي من العمرة. ولحديث ابن ماجه وابن أبي شيبة: الحج فريضة والعمرة تطوع.
٨ بسند صحيح ورواه أحمد وقال لا أعلم في إيجاب العمرة حديثة أجود من هذا.
٩ أي وأعماركم أفضل.
١٠ وقال صحيح ولكن الحفاظ اتفقوا على ضعفه.
١١ بعيران.
١٢ هو زوجها أبو سنان.