1899 · ص386 · ج3
فضل أم سليم رضي الله عنها ١
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ نِسَائِهِ إِلا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ٢ فَقِيلُ لَهُ فِي ذلِكَ فَقَالَ: إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً ٣» فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالوا: «هذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ». وَفِي رِوَايَةٍ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي فَإِذَا هُوَ بِلَالٌ. رَوَى مُسْلِمٌ هذِهِ الثَّلَاثَةَ.
الفصل السادس في فضائل الأنصار رضي اللَّه عنهم ٤
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} ٥ وَالإيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مّمَّآ أُوتُواْ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
• عَنْ الْبَرَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ
فضل أم سليم رضي الله عنها
١ أم سليم اسمها الغميصاء بنت ملحان أم أنس خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٢ فكان يدخل عليها وكذا على أختها أم حرام تسلية لها ولأنهما كانتا من بنى النجار أخوال أبيه، فهما خالتان له - صلى الله عليه وسلم -، ولما أسلم قوم أم سليم أسلمت معهم فغضب زوجها مالك وخرج إلى الشام فهلك به كافرا فخطبها أبو طلحة، فقالت لا أتزوج به حتى يسلم وصداقى منه هو الإسلام، فأسلم وتزوجها فحسن إسلامه رضى الله عن الجميع.
٣ خشفة أي صوت مشى، فتردد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها ورؤيته لها في الجنة وهى أمامه تدل على عظيم فضلها ورفيع شأنها رضي الله عنها وأرضاها.
الفصل السادس في فضائل الأنصار رضي الله عنهم
٤ الأنصار جمع ناصر، والمراد هنا أهل المدينة رضي الله عنهم.
٥ الدار: المدينة، والذين تبوءوها وأخلصوا في الإيمان قبل غيرهم هم الأنصار الذين يحبون من هاجر إليهم ولا يحسدونهم بل يقدمونهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أي شدة جوع فقد حفظوا أنفسهم من الشح فلهم الفوز العظيم.