409 · ص84 · ج1
الباب الثالث: في إزالة النجاسة ١
وفيه فصلان
الفصل الأول: في تطهير جلد الميتة والنجاسة الكلبية
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَجَدَ شَاةً مَيْتَةً ٢ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ ٣ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «هَلا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا ٤» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا ٥». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ ٦ فَقَدْ طَهُرَ ٧». وَفِي رِوَايَةٍ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ٨». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
• عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قلْتُ: إِنَّا نَكونُ بِالمَغْرِبِ فَيَأَتِينَا المَجُوسُ بِالأَسْقِيَةِ ٩ فِيهَا المَاءُ وَالوَدَكُ ١٠ فَقَالَ: اشْرَبْ فَقُلْتُ: أَرَأْيٌ تَرَاهُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «دِبَاغُهُ طَهُورُهَ ١١». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
=أحد كما في حديث مسلم في الصلاة والترمذي في التفسير، فلا يجوز التطهير بالنبيذ ولو لم يجد الماء، بل المطلوب التيمم لقوله تعالى - فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا - وعليه الجمهور.
(الباب الثالث في إزالة النجاسة وفيه فصلان - الأول في تطهير جلد الميتة والنجاسة الكلبية)
١ أي في بيان النجاسة وصفة إزالتها وهي بالدابغ في الجلد وبالماء والتراب في نجاسة الكلب وبالماء فقط فيما عدا ذلك إلا المني فيفرك يابسه وإلا ذيل الثوب فبالأرض وإلا النعل فبالدلك.
٢ بفتح فسكون.
٣ خادمة لميمونة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٤ أي انتفعوا به.
٥ حرم ككرم أو بضم فكسر مع التشديد أي فالحرام أكلها فقط، أما الانتفاع بجلدها بعد دبغه في فرش أو لبس أو غطاء أو جعله وعاء للماء أو للمائعات فجائز.
٦ ككتاب هو الجلد قبل دبغه.
٧ بفتح الهاء وضمها.
٨ أي صار طاهرًا ولكنه متنجس من دبغه فيغسل بالماء. والدبغ: نزع فضلات الجلد من أثر لحم ودهن وتنقيته بشيء حريف كقرظ وشب ولو كان نجسًا كذرق طير، بحيث لو نقع في الماء لم يعد له نتن وفساد.
٩ أي الأوعية من الجلد ولا ندري أذكيت أم لا.
١٠ بفتحتين الشحم.
١١ أي يطهره، فالدبغ يطهر جلد الميتة، وكذا الحيوان الذي لا يؤكل الحمار إذا دبغ صار طاهرًا إلا جلد كلب أو خنزير أو فرع أحدها فلا يطهر بالدبغ، وأما جلد الحيوان المأكول إذا ذبح فإنه طاهر.