← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
177 · ص37 · ج4
تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي ١ وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، قَالَ: هذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ٢ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، قَالَ: هذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ. وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارى ضُلالٌ» ٣. ما ورد في سورة البقرة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} ٤ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ٥ وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَخَلَقَ
١ أي ذكرني بكلمات التمجيد. ٢ هذا بيني وبين عبدي أي فعلى العبد عبادة الله بإخلاص وعلى الله عونه فضلا منه وكرما. ٣ فالضلال جمع ضال وهو المائل عن الحق. والمراد بهم النصارى والمغضوب عليهم هنا هم اليهود لقوله تعالى فيهم "فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين" نسأل الله رضاه آمين. ما ورد في تفسير سورة البقرة ٤ فالله تعالى قال للملائكة: إني أريد أن أخلق في الأرض خليفة هو آدم عليه السلام " {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} " قال تعالى: قضت حكمتي أني أخلقه، وإني أعلم ما لا تعلمون فخلق آدم عليه السلام ذلك الإنسان المبارك أبو البشر كله وأبو الأنبياء والرسل صلى الله عليهم وسلم. ٥ التربة كالغرفة: الأرض لأنها ذات تراب. والمراد الأرض وما فيها من بحار وأنهار.