← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1740 · ص350 · ج2
الولد للفراش ١ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ رضي الله عنهما فِي غُلَامٍ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَانْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ هذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ ٢ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهاً بَيِّناً بِعُتْبَةَ فَقَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ٣». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً ابْنِي عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «لَا دَعْوَةَ فِي الإِسْلامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلَدُ لِلْفِراشِ وَللعَاهِرِ الْحَجَرُ ٤». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
= يقول في المرة الخامسة وعليه لعنة الله إن كان من الكاذبين، ثم تشهد الزوجة بأن تقول أشهد بالله أن زوجي فلان من الكاذبين فيما رماني به أربع مرات، ثم تقول في الخامسة وعليها غضب الله إن كان من الصادقين، وكرر لفظ الشهادة أربع مرات ليقوم مقام شهادة الأربعة على الزنا، وخصت المرأة بالغضب لأن جرمها عظيم، واختلفوا فيمن وجد مع امرأته رجلا يزني بها، فالجمهور على أنه لا يقتله وإن قتله اقتص منه إلا أن يأتي ببينة، وقال بعضهم لو قتله لا يقتل إذ ظهرت أمارة صدقه لأنَّهُ معذور. والله أعلم. الولد للفراش ١ فالولد من نكاح الزنا لا يلحق بالزاني بل بأمه إن كانت حرة كما تقدم في اللعان، وإن كانت أمة كان لسيدها كما هنا. ٢ الوليدة: الجارية. ٣ فكان لزمعة جارية حملت سفاحا من عتبة بن أبي وقاص فلما دنت وفاته أوصى أخاه سعدا بأن ولد هذه الجارية ابنه من الزنا كعادتهم في الجاهلية، فما طالبه عمه سعد عارضه عبد الله بن زمعة وقال هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته فاختصما إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فحكم به لعبد الله بقوله: هو لك يا عبد، الولد للفراش أي لصاحبه وهو هنا سيدها. وللعاهر أي الزاني الحجر أي الخيبة فلا شيء له، والعرب تقول في ذلك له الحجر وبنية التراب أي لا شيء له. ٤ جاء رجل فقال يا رسول الله فلان ولدي عاهرت بأمه أي زنيت بها في الجاهلية، فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا دعوة في الإسلام أي بلحوق ولد الزنا بالزاني، =