1965 · ص408 · ج3
فَإِنَّكَ خَارِجاً خَيْرٌ لِي مِنْكَ دَاخِلًا فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَ اسمِي في الْجَاهِلِيَّةِ فُلَاناً فَسمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَنَزَلَتْ فِيَّ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، ونَزَلَتْ فِيَّ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ١} إِنَّ لِلَّهِ سَيْفاً مَغْمُوداً عَنْكُمْ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ جاوَرَتْكُمْ فِي بَلَدِكُمْ هذَا الَّذِي نَزَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهَ اللَّهَ فِي هذَا الرَّجُلِ أَنْ تَقْتَلُوهُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَطْرُدُنَّ جِيرَانَكُمْ الْمَلَائِكَةَ وَلَتَسُلُّنَّ سَيْفَ اللَّهِ الْمَغْمُودَ عَنْكُمْ فَلَا يُغْمَدُ عَنْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالُوا: اقْتُلُوا الْيَهُودِيَّ وَاقْتُلُوا عُثْمَانَ رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ، الْأَوَّلَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَالثَّانِيَ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ.
ومنهم أبو هريرة رضي اللَّه عنه ٢
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ أَكْثَرَ ٣ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ
١ وهو عبد الله بن سلام فأضافه الله تعالى له في الشهادة على أحقية النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به وهذا قرآن يتلى ما دامت الدنيا. فلعبد الله بن سلام بهذا عظيم الشرف وكبير الفخر ورفيع المنزلة رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.
ومنهم أبو هريرة رضي الله عنه
٢ كان اسمه في الجاهلية عبد شمس أو عبد عمرو وفي الإسلام عبد الله أو عبد الرحمن بن صخر وهذا هو الأصح. أسلم عام خيبر وشهدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولزمه الخدمة في السفر والحضر مكتفيًا بملء بطنه راغبا في العلم والهدى حتى توفاه الله ورآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا يحمل هرة صغيرة في كمه فسأله، فقال: هذه هرة يا رسول الله، فقال: اجلس يا أبا هريرة. فصارت كنية له واشتهر بها حتى غلبت عليه. وبلغ ما رواه من الحديث خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وستين حديثا وتوفي بالمدينة سنة تسع وخمسين عن ثمان وسبعين سنة ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه.
٣ قد أكثر أي من رواية الحديث. والله الموعد أي سيسألني إن كنت كاذبا.