1966 · ص408 · ج4
اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا وَلكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ»، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ قَوْلُهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
• وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي جَهْلٍ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْماً حَارًّا ١. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاوَرَ ٢ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا ٣ وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا ٤ فَنَدَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْراً وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ ٥ فِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ وَلكِنْ هذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَإِذَا قَالَ ذلِكَ ضَرَبُوهُ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هذَا أَبُو سُفْيَانَ فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ قَالَ: مَا لِي عِلْمٌ بِهِ وَلكِنْ هذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُميَّةُ فِي النَّاسِ فَإِذَا قَالَ هذَا أَيْضاً
١ حتى صارت أجسامهم جيفا ذات نتن شديد.
٢ أي مع أصحابه لما بلغه إقبال أبي سفيان من الشام بتجارة قريش هل يخرج لملاقاته أو لا، وقصده اختبار الأنصار لأنهم بايعوه على أن يحفظوه فقط ولم يبايعوه على قتال العدو؛ فسمع منهم السمع والطاعة في كل ما يريد من كلام المقداد السالف ومن كلام سعد هنا؛ ففرح النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوي عزمه وخرج ناشطًا لهم فانتصر عليهم والحمد لله.
٣ لو أمرتنا أن نخوض بخيلنا البحار لأجبناك.
٤ برك الغماد: موضع أو هو أقصى معمور الأرض، وضرب الأكباد كناية عن ركض الدابة برجليه اللتين تكونان على أكبادها، وهذا مبالغة في السمع والطاعة ولو أمرهم بقتال أهل الأرض كلهم.
٥ جمع راوية وهي الراحلة التي تحمل الماء.