← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1991 · ص416 · ج5
مَا بَيْنَهُماَ وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُماَ رِيحًا وَلَنَصِيفُهاَ ـ يَعْنِي الْخِماَرَ ـ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَمَا فِيهاَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ١. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَياَضُ سَاقِهاَ مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهاَ ٢». وَذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} فَأَمَّا الْياَقُوتُ فَإِنهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ ٣. • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهاَ» يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ وَنَحْنُ النَّاعِماَتُ فَلَا نَبْؤُسُ ٤ وَنحْنُ الرَّاضِياَتُ فَلَا نَسْخَط طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَناَ وَكُنَّا لَهُ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ ٥، نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين. أول من يدخل الجنة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم وأمته ٦ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَناَ أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَناَ أَكْثَرُ الْأَنْبِياَءِ تَبَعًا ٧». • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ «أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِياَءِ تَبعًا يَوْمَ الْقِياَمَةِ وَأَناَ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ باَبَ الْجَنَّةِ ٨».
١ ولكن البخاري في الرقائق. ٢ وهذا من رقة الحلل وصفائها. ٣ فالسلك يرى من داخل الياقوت لصفائه، وهذا في الدنيا فما بالك به في الجنة لا شك أنه أعظم وأجمل. ٤ فلا نبيد أي لا نفني، فلا نبؤس بل تدوم نعومتهن وجمالهن، وهل هذا الاجتماع لكل الحور أو لكل زوجات رجل، الظاهر الثاني وروي أن ما في هذا الحديث تفسير لقوله تعالى {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} أي يسرون بما يسمعون من أصوات الحور العين وغيرهن. ٥ الثاني بسند غريب والأول مسكوت عنه والله أعلم. أول من يدخل الجنة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته ٦ فأول مخلوق يدخل الجنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم الرسل ثم الأنبياء - صلى الله عليهم وسلم -؛ ثم الأمم وأولهم الأمة المحمدية لما سبق في الجمعة: نحن السابقون يوم القيامة. ٧ سبق هذا في أول الشفاعة. ٨ فأكثر الرسل أتباعا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لبقاء شرعه إلى يوم القيامة وهذا يلزمه العلو والرفعة والأبهة والسؤدد على جميع الخلائق - صلى الله عليه وسلم -.