← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
383 · ص78 · ج5
خاتمة في المحبة ١ ملاك الدين في محبة اللَّه ورسوله ٢ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ٣ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيماَنِ ٤»: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ٥، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى ٦، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَماَ يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ٧»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيماَنَ ٨»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٩. • عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ ١٠»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
خاتمة في المحبة ١ المحبة المطلوبة شرعا والتي يؤجر عليها الإنسان هي محبة الله ورسوله ومحبة المؤمنين ولا سيما الصالحون منهم فإن من أحب قوما حشر معهم. ٢ فعماد الدين على محبة الله ورسوله لأن العبد إذا أحب الله ورسوله ابتعد عن المنهيات وسارع إلى المأمورات والخيرات، بل تفاني في كل ما يرضي الله ورسوله، نسأل الله التوفيق لذلك. ٣ قل يا محمد: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} وينزلكم رفيع الدرجات {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ} لمن اتبعني {رَحِيمٌ} به. ٤ ذاق طعم الإيمان الكامل. ٥ فيؤثر ما يرضيهما على كل شيء حتى على حظ نفسه. ٦ فتكون محبته للمؤمن لله لأنه عبد الله. ٧ أي يكره الكفر كما يكره الوقوع في النار، وسبق هذا في أوصاف الإيمان الكامل. ٨ وزاد الترمذي: وأنكح لله أي زوج أي شخص لله، فمن كان حبه أي للمؤمنين لله لا لعلة، وبغضه للفاسقين لله أي لكراهة الله لهم وأعطى المستحق لله ومنع غيره لله أي فمن كان فعله وتركه وحركاته وسكناته لله فقد كمل إيمانه، نسأل الله الإيمان الكامل آمين. ٩ بسند حسن. ١٠ لأنه فني عن نفسه وصار ربانيا في كل ما يصدر عنه وهذه نهاية القرب من الله تعالى، نسأل الله من فضله آمين.