1240 · ص250 · ج2
كتاب الفرائض والوصايا والعتق
وفيه ثمانية فصول وخاتمة
الأول: في الحث على تعليمه والعدل في القسمة ١
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا سِوَى ذلِكَ فَهُوَ فَصْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ٢». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ ٣.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوا النَّاسَ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ ٤». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٥ وَالْحَاكِمُ.
• عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي ٦ فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْل هَذَا؟» قَالَ: لَا: قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هذَا غَيْرِي» ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى قَالَ: «فَلَا إِذاً ٧». وَفِي رِوَايَةٍ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الفرائض والوصايا والعتق. وفيه ثمانية فصول وخاتمة
الفصل الأول في الحث على تعليمه والعدل في القسمة
١ تعليمه أي علم الفرائض جمع فريضة، من الفرض وهو التقدير، وشرعا هو النصيب المعلوم من الميراث.
٢ هي الحكم الذي يحصل العدل به في قسمة المواريث، وقيل هي الإجماع، وقيل القياس لأنه فرض على العلماء فيما يحدث من الأمور، وتقدم الحديث في العمل.
٣ سند الحاكم صحيح.
٤ مقبوض أي راحل إلى الآخرة، فلو لم تتعلموا تعملوا لضاعت الشريعة وأن المسئولون.
٥ بسند ضعيف.
٦ أي عبدًا كما في رواية.
٧ وفي رواية: أشهد غيري فإني لا أشهد على جور، وفي أخرى: فارجعه. وفي أخرى: فرده فرجع فرد تلك الصدقة، فتفضيل بعض الأولاد على بعض مكروه لقوله - صلى الله عليه وسلم - أشهد غيرى ولو كان حراما لقال إنه حرام ولا يقال إنه تهديد لأن الأصل عدمه، والجور هو الميل حراما أو مكروها والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يفعلهما، والأمر في قوله اعدلوا في أولادكم للندب فقط، وقوله فارجعه إرشاد=