← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1485 · ص299 · ج2
بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ١». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ٢. • عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَذلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ٣. وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ وَضِيئَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا يَبْتَغِي بِذلِكَ وَجْهَ اللَّهِ فَذَلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ وَرَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ ثُمَّ جَاءَ الْكِتَابُ الْآخِرُ فَآمَنَ بِهِ فَذَلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ٤». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ ٥. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. يجب الصداق بالوفاة أو بالدخول ٦ سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ فَقَالَ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ٧
١ الباء للعوض أي زوجتك إياها بمهر هو تعليمها ما معك من القرآن، وفي رواية: علمها عشرين آية وهي امرأتك، وفي أخرى: أزوجك إياها على أن تعلمها خمس سور من القرآن، قال الحافظ ولعل القضية تعددت ومنه قال الشافعي: يجوز النكاح على تعليم شيء من القرآن وقال أحمد: يجوز مع الكراهة وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجوز. ٢ صفية هذه: بنت حيى سيد قومه، وجاءت في سهم دحية فأعطاها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأخذ بدلها فلم يشأ أن يطأها يملك اليمين بل أعتقها وتزوجها إكراما لها ولحسبها. ٣ وضيئة أي جميلة فأدبها وأعتقها وتزوجها فلهذا كان أجره مضاعفًا. ٤ لإيمانه بالكتاب الأول وهو التوراة أو الإنجيل وبالكتاب الآخر وهو القرآن لما جاء به سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ٥ ولكن اللفظ فيهما للترمذى - رضى الله عنه - والله أعلم. يثبت الصداق بالوفاة أو بالدخول ٦ فإذا سمى في العقد صداقا وجب بالتسمية، وإن لم يذكر في العقد ومات أحد الزوجين أو دخل بها وجب لها مهر المثل. ٧ لم يفرض لها صداقًا، أي لم يعين لها شيئًا، ومثل صداق نسائها كأمها وعمتها وخالتها وأختها، والوكس: النقص والشطط - بالتحريك - الزيادة، فمن مات عنها زوجها قبل الدخول ولم يذكر لها صداقًا في العقد فعليها عدة وفاة ولها الميراث ومهر مثلها. وعليه بعض الصحب والتابعين وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق، وقال علي وابن عمر وابن عباس ومالك والليث والشافعى: عليها العدة ولها الميراث فقط، وأما المهر فلا لأنه يجب بالوطء ولم يقع.