← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1980 · ص413 · ج3
مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ١». • عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نِعْمَ الْحَيُّ الْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ ٢، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ومنهم جرير بن عبد اللَّه البجلي رضي اللَّه عنه ٣ • عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلا ضَحِكَ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ ٤ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ أَنْتَ مِرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ ٥ فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَهُ فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَدَنَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ ٦». • وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا جَرِيرُ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ» فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَارِسٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَ يَدَهُ
١ سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي ليلا فسمع أبا موسى يقرأ القرآن بصوت حسن فأعجبه فوقف قليلا ثم سار فأخبره في الصباح وذكر الحديث، وفي رواية: قال أبو موسى لو علمت أنك تسمع يا رسول الله لحبرته لك تحبيرا. ٢ ولا يغلون أي لا يخونون، ففيهم شجاعة وأمانة رضي الله عنهم وأرضاهم آمين. ومنهم جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ٣ هو جرير بن عبد الله بن جابر الشليل بن مالك البجلي نسبة لبجيلة بنت مصعب بن سعد العشيرة ولما دخل جرير على النبي صلى الله عليه وسلم ليسلم أكرمه وبسط له رداءه لأنه كان سيدا في قومه، وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، وكان حسن الصورة حتى قال فيه عمر رضي الله عنهما: جرير يوسف هذه الأمة. توفي سنة إحدى وخمسين إلى رحمة الله ورضوانه. ٤ ذو الخلصة: بيت لخثعم في اليمن فيه أصنام يعبدونها من دون الله. ٥ أحمس قبيلة جرير رضي الله عنه وعنها وأرضاهم آمين. ٦ فنفرت إليه أي خرجت إليه في مائة وخمسين من قومى فهدمناه بالنار فدعا لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.