← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
724 · ص147 · ج1
أعذار الصلاة ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ٢ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذلِكَ ٣ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا ٤ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ٥ فَإِنَّ اللَّهِ يِقُولُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ٦». • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ ٧ فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الفَجْرِ فَاسْتَيْقَظوا بِحَرِّ الشَّمْسِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ: «تَنَحَّوْا عَنْ هذَا المَكَانِ ٨ ثُمَّ أَمَرَ بَلَالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ تَوَضَّؤُوا وَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ٩ ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ ١٠. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ ١١ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ١٢ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ ١٣» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
أعذار الصلاة ١ هي النوم والنسيان والغفلة. ٢ فلم يذكرها حتى خرج الوقت، فعليه قضاؤها إذا تذكرها وجوبًا في الفرض، وندبًا في النفل لحديث عمران الآتي. ٣ أي القضاء، وإذا وجب القضاء على الناسي الذي لا إثم عليه باتفاق، فعلى العامد أولى، خلافًا لمن قال لا قضاء عليه، لعظم ذنبه. ٤ أي نسبها. ٥ وكذا إذا استيقظ في صورة النوم، والنوم عذر إذا لم يكن بتفريط فإن فرط فيه كأن تعمد السهر فلا يكون عذرًا. ٦ أي لتذكرني فيها، وهذا كان لموسى عليه السلام واستدلال النبي - صلى الله عليه وسلم - بها دليل على أن شرع من كان قبلنا شرع لنا ما لم يرد خلافه. ٧ أي في سفر. ٨ أي تحولوا عنه، فإن فيه شيطانًا كما في رواية: فارتحلوا ونزلوا مكانًا آخر. ٩ أي سنته، وفيه حجة للشافعي في طلب قضاء النوافل وسيأتي. ١٠ عدلت عن طريقتي في مثل هذه، وهي رواية الثلاثة، إيذانًا بأن اللفظ لأبي داود. ١١ فقال بعضهم يا رسول الله إنا قد فرطنا في صلاتنا بنومنا، فذكر الحديث. ١٢ أي تقصير في الواجب. ١٣ أي لا ينسب إلا للمستيقظ الذي لا يصلي حتى يخرج الوقت، ولفظ مسلم: ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى. فهذا صريح في أن وقت كل فرض يمتد إلى وقت الفرض=