← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2004 · ص421 · ج3
• عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاَعَتِي وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ ١. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْصَى بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ كَأَنَّهُ نَسِيَهَا وَقِيلَ هِيَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَناً ٢» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ٣». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا أَتْرُك فِيهَا إِلا مُسْلِماً ٤». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. فضل اليمن وعُمان • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوباً وَأَرَقُّ أَفْئِئَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأَسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ٥. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١ الأولان بسندين حسنين والأخير بسند غريب. ٢ أي لا تعبدوه كالأوثان، وأجيزوا الوفد أي الذين يأتونكم من نواحي الأرض أكرموهم. ٣ أي لا ينبغي إبقاء دينين في الجزيرة. ٤ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى الخليفة الذي يكون بعده بإخراج المشركين من الجزيرة وهي ما أحاط به خليج العرب وهو بحر القلزم وبحر الهند والخليج الفارسي ودجلة والفرات وبحر الشام أو ما بين عدن إلى أطراف الشام طولا وما بين جدة إلى ريف العراق عرضًا، وقال إن طالت حياتي لأخرجن كل دين من جزيرة العرب إلا الإسلام لشرفها فلا يبقى فيها إلا أشرف الأديان وحكمة ذلك أن الجزيرة فيها الأماكن الطاهرة كالحرم المكي والحرم المدني وبيت المقدس ومسكن الأنبياء والمرسلين والأبدال والصالحين فلا ينبغي أن يبقي فيها نجاسة قال تعالى {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} نسأل الله الدوام عليه آمين. فضل اليمن وعمان ٥ رأس الكفر قبل المشرق أي أصل الفتن والضلال من جهة نجد، وأما أهل اليمن فقلوبهم رقيقة وصافية وفيهم كمال الإيمان والفقه والحكمة رضي الله عنهم.