← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1967 · ص408 · ج5
• عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظهُورُهَا مِنْ بُطُونِهاَ وَبُطُونُهاَ مِنْ ظُهُورِهَا فَقاَمَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ» فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «هِيَ لِمَنْ أَطاَبَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعاَمَ وَأَدَامَ الصِّياَمَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِياَمٌ ١»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَماَمَ الْأُنْسِ فِي الْوِحْدَةِ وَالْغُرْبَةِ آمِين. خيام الجنة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢}. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةَ ٣ عَرْضُهاَ سِتُّونَ مِيلاً فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهاَ أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْاخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُهاَ سِتُّونَ مِيلاً ٤ لِلمُؤْمِنِ فِيهاَ أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ٥»، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٦، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ نَكونَ مِنْ أَهْلِهاَ آمِين.
١ أطاب الكلام أي ألانه مع الناس، وأطعم الطعام أي لله ولو مع بيته، وأدام الصيام ولو بصيام ثلاثة من كل شهر فإنها كصيام الدهر، وصلى لله والناس نيام أي صلاة العشاءين والفجر في أوقاتها، نسأل الله التوفيق آمين والحمد لله رب العالمين. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أشد أمتي لي حبًّا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله، رواه مسلم هنا، ومعنى الحديث سيأتي في الأمة قوم يحبون النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد الحب ويود أحدهم لو رآه - صلى الله عليه وسلم - ولو ضاع ماله وهلك أهله، نسأل الله كامل محبته آمين. خيام الجنة ٢ حور مقصورات في الخيام أي مستورات فيها، وهذه الخيام من لؤلؤ كما يأتي. ٣ الخيمة أصلها بيت مربع من بيوت الأعراب. ٤ ظاهره وما قبله أن طول الخيمة وعرضها واحد. ٥ فللمؤمن في الجنة خيمة أي بيت من لؤلؤة واحدة طوله وعرضه ستون ميلا في كل زاوية أي ناحية وجانب منه زوجات للمؤمن لا يرى بعضهن بعضا لبعد المسافة بين زواياه. ٦ ولكن البخاري في التفسير. والله أعلم.