1001 · ص202 · ج3
• وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه طَبِيباً فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقاً ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ ١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا ٢. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رضي الله عنه: كَانَ عِمْرَانُ هذَا يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ الْكَيَّ رَجَعَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ ٣. نَسْأَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ آمِينَ.
موضع الحجامة وزمنها
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ ٤ كَانَتْ بِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنْ سَلْمى خَادِمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعاً فِي رَأْسِهِ إِلا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعاً فِي رِجْلَيْهِ إِلا قَالَ اخْضِبْهُمَا ٥.
• عَنْ أَبِي كَبْشَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ ٦ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ: مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَلا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ ٧
١ فيه أن للطبيب أن يفعل ما يراه في مصلحة المريض ولا ضمان عليه إذا كان عالمًا بالطب فإنه يبذل ما في جهده لشفاء مريضه.
٢ لأنه اكتوى على محل خطر وهو البواسير التي كانت به فما نجح الكي وإلا فالكي أحد أدوية الشفاء كما مر.
٣ ولا ينافى هذا ما ورد من أن انقطاع الملائكة عنه كان لشفائه فلما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك وخيره بين الشفاء وانقطاعها وبين المرض وزيارتها له اختار المرض وزيارة الملائكة لأن هذا كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وانقطاعهم بسبب الكي كان بعده - صلى الله عليه وسلم -.
موضع الحجامة وزمنها
٤ الشقيقة وجع في أحد شقى الرأس، والصداع وجع الرأس فهو أعم.
٥ أي بالحناء ولا شيء فيها للتداوي.
٦ الهامة: الرأس أو وسطه، وبين كتفيه هو أعلى الظهر.
٧ الأخدعان. عرقان في جانبي العنق يحجم منهما أحيانا، والكاهل أعلى الظهر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم أحيانا في رأسه، وأحيانا في الأخدعين، وأحيانا في الكاهل بحسب المرض.