← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1964 · ص407 · ج5
وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَسْماَءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى: «يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الْفَتَنِ مِنْهاَ مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهاَ مِائَةُ رَاكِبٍ فِيهاَ فَرَاشُ الذَّهَبِ كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلَالُ ١»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. اللَّهُمَّ حَسِّنْ لَناَ الْحَالَ وَأَسْعِدْناَ فِي الدَّارَيْنِ ياَ رَحْمنُ آمِين. غرف أهل الجنة قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَواْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ٢} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَماَ تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغاَبِرَ فِي الْأُفُقِ ٣ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَناَزِلُ الْأَنْبِياَءِ لَا يَبْلُغُهاَ غَيْرُهُمْ قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِين ٤»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
= فتدل على عظيم قدرة الله تعالى فيكون إيمانًا بالغيب يستلزم كثرة الثواب، وهذه شجرة طوبى ومع علوها تتدلى لمن يريد الاقتطاف من ثمرها. ١ أي قلال هجر كما سبق في حديث الإسراء فإذا نبقها كأنه قلال هجر وورقها كآذان الفيول، وفراش الذهب: حيوان من ذهب ذو ألوان عجيبة يطير حول السدرة ويقف على أغصانها وهو بعض بيان لقوله تعالى {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} فشجرة طوبي وسدرة المنتهى: شجرتان عظيمتان دالتان على عظيم قدرة الله تعالى. والله أعلم. غرف أهل الجنة ٢ تجري من تحتها الأنهار أي من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية وعد الله المؤمنين ذلك لا يخلف الله وعده. ٣ الغابر في الأفق أي الذاهب في الأفق الشرقي أو الغربي. ٤ فبعض أهل الجنة سينظرون إلى قوم في غرف عالية كأنها الكواكب علوًّا وإضاءة بسبب قوة إيمانهم وصالح أعمالهم فظنوا أنها منازل الأنبياء التي لا يبلغها غيرهم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: بلى يبلغها غيرهم وهم المؤمنون الصالحون، نسأل الله أن نكون منهم آمين.