← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
971 · ص196 · ج3
عيادة المريض سنة • عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ فَجَاءَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ سعْداً وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجَلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَقَالَ: كَلا بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ حَتَّى تُزِيرَهُ الْقُبُورَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «فَنَعَمْ إِذاً ٢». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ غُلَامٌ لِيَهُودَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فَقَالَ: «أَسْلِمْ»، فَأَسْلَمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ ٣». • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ ٤». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أُعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟»
عيادة المريض سنة ١ أي لا زلت أشعر ببرد كفه صلى الله عليه وسلم على جسمي كله حتى كبدي، وفيه استحباب وضع اليد على جبهة المريض. ٢ فلما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا بأس عليك طهور إن شاء الله. رد عليه بقوله كلا أي لا تقل ذلك بل هي حمى تفور فورًا شديدا حتى تدخله القبور فأجابه بقوله نعم إذًا، وكان الأحرى به أن يقول اللهم استجب. ٣ أي بإسلامه قبل وفاته على يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه استحباب عيادة الكتابي إذا كانت له صلة به. ٤ وفي رواية وألحقني بالرفيق الأعلى.