← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1782 · ص358 · ج4
• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ ١ فَقَالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً ٢ ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَان» ٣ فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ ٤، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ، قَالَ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» ٥. وَفِي يَوْمِ بَدْرٍ حِينَ اصْطَفُّوا لِقِتَالِ قُرَيْشٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَكْثَبُوكَمْ فَعَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ» ٦. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالْمُمِدَّ بِهِ» ٧. وَقَالَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا ٨ وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا». وَلِلتِّرْمِذِيُّ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ» ٩. نَسْأَلُ اللَّهَ تَمَامَ الْعُبُودِيَّةِ آمِين. الاستنصار بالضعفاء ١٠ • عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: رَأَى أَبِي أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» ١١. رَوَاهُ البُخَارِيُّ والنَّسَائِيُّ.
١ من قبيلة أسلم يترامون بالنضال والسهام. ٢ أباكم: إسماعيل عليه السلام. ٣ في رواية: مع محجن بن الأدرع. ٤ وهو المناضل لابن الأدرع. ٥ المعية في حسن النية وقصد الخير للأمة بل هو - صلى الله عليه وسلم - أولى بهم من أنفسهم، قال تعالى {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}. ٦ أكثبوكم أي قربوا منكم فعليكم أن ترموهم بالنبل فإنه يشردهم. ٧ الذي يناوله النبل. ٨ تمرنوا على الرمي وركوب الخيل للجهاد. ٩ أي ثواب عتق رقبة والله أعلم. الاستنصار بالضعفاء ١٠ أي مشروع ومطلوب. ١١ أي بعبادتهم وإخلاصهم ودعائهم كلفظ النسائي القائل: إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم.