1790 · ص360 · ج2
الباب العاشر في العدة والإحداد ١
قال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} ٢ وقال جلّ شأنه: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّتِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ٣ وقال: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ٤ وقال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} ٥ قال أبو هريرة رضي الله عنه: اجتمع أبو سلمة وابن عبّاس رضي الله عنهم وهما يذكران أن المرأة تنفس ٦ بعد وفاة زوجها بليال فقال ابن عباس: عدّتها آخر الأجلين ٧. وقال أبو سلمة رضي الله عنه: قد حلّت بالوضع فجعلا يتنازعان فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي فبعثوا ركيباً ٨ إلى أم سلمة يسألها فجاء فقال: إن أم سلمة قال: نفست سبيعة
(الباب العاشر في العدة والإحداد)
١ العدة: هي مدة تتربص بها المرأة عن التزوج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها، وحكمتها التحقق من خلو الرحم من الحمل، والإحداد: هو امتناع المرأة من الزينة والطيب لموت زوجها أو أحد قرباها.
٢ القروء جمع قرء بالفتح والضم وهو الطهر أو الحيض أو هو مشترك بينهما وما خلق الله في أرحامهن هو الحمل والحيض، فعدة المطلقة التي تحيض ثلاثة قروء.
٣ فاللائي يئسن من الحيض بأن كبرن وانقطع حينهن وكذا اللائي لم يحضن بطبيعهن أو لصغرهن عدهن ثلاثة أشهر هلالية، وأما الحوامل فعدتهن بوضع الحمل.
٤ فالمطلقات قبل الدخول بهن لا عدة عليهن.
٥ فالمتوفى عنها زوجها عدها أربعة أشهر وعشرة أيام ما لم تكن حاملا وإلا فبوضع الحمل.
٦ أي تلد.
٧ أطول المدتين وهي عدة الوفاة.
٨ مولى ابن عباس، ابن عباس وأبو سلمة تنازعا فيمن وضعت بعد وفاة زوجها بأيام فقال ابن عباس: عدتها عدة وفاة، وقال أبو سلمة: عدتها بالوضع فوافقه أبو هريرة ثم أرسلوا خادم ابن عباس لأم سلمة فقالت: عدتها بالوضع.