← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1867 · ص377 · ج5
لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ قاَلَ: «فاَطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لَا أُخْطِئُ هذِهِ الثَّلَاثَ الْمَوَاطِنَ ١». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سَيُخْلِصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ ٢ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلا كلُّ سِجِلَ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ٣» ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ: لَا ياَ رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ: لَا ياَ رَبِّ فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَناَ حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَا ظلُمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فتُخْرَجُ بِطَانَةٌ فِيهاَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولهُ فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ مَا هذهِ الْبِطَانَة مَعَ هذِهِ السِّجِلاَّتِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قاَلَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَانَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَت السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَانَةُ ٤ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ ٥. الصراط جسر على النار ٦ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ ٧: «ثُمَّ يُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ وَلَا يَتكَلَّمُ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَكَلَامُ
١ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الموقف يكون تارة عند الميزان وتارة عند الحوض وأخرى عند الصراط، نسأل الله أن نحظى به في تلك المواقف كلها آمين. ٢ سيوقفه على رءوس الأشهاد. ٣ تنشر عليه أي تعرض عليه صحائف كثيرة واسعة مملوءة بالسيئات. ٤ خفت وذهبت سجلات السيئات وثقلت البطاقة بكلمة التوحيد، قال تعالى {فأما من ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون} ولعل هذا في مذنب خاص كان يخلص في ذكر كلمة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله إلى جميع خلقه - صلى الله عليه وسلم -. ٥ بسندين حسنين والثاني في كتاب الإيمان، نسأل الله كمال الإيمان آمين. الصراط جسر على النار ٦ فالصراط كقنطرة على النار بعد أن ينتهي الناس من الموقف يؤمرون بالمرور عليه فأهل النار يقعون فيها، وأهل الجنة يمرون عليه إليها ولكن ينال بعضهم منه شدائد، نسأل الله السلامة آمين. ٧ في الحديث الطويل الآتي في إخراج الموحدين من النار.