← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
958 · ص193 · ج5
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذلِكَ النُّورِ اهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ١»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْإِيماَنِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. لا ينبغي التنازع في القدر ٢ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَنَحْنُ نَتَناَزَعُ فِي الْقَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى كَأنَّماَ فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ ٣ فَقاَلَ: «أَبِهذَا أُمِرْتمْ أَمْ بِهذا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِنَّماَ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَناَزَعُوا فِي هذَا الْأَمْرِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلا تَناَزَعُوا فِيهِ ٤». • عَنْ جَابرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرَّهِ ٥ وَحَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّ
١ فالله تعالى خلق الخلق أولا وهم في عالم الذر في ظلمة أي حياري لا يعرفون الهدي فأفاض عليهم من نوره وهداه، فمن أصابه ذلك اهتدى، ومن أخطأه ضل عن الهدى كما سبق في باب التوبة "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم" قال - صلى الله عليه وسلم -: فلذلك أقول جف القلم على علم الله، أي انتهى تقدير الأمور كما في علم الله تعالى فلا تغيير ولا تبديل، نسأل الله التوفيق والهداية لعمل أهل السعادة آمين والحمد لله رب العالمين. لا ينبغي التنازع في القدر ٢ فإنه يجلب الوسوسة والشك في أصل العقيدة، بل هو من الأسرار الغامضة التي لا يمكن الوصول إليها كما قال أمير المؤمنين على رضي الله عنه لمن سأله عن القدر قال: بحر عميق فلا تغوصوه، وسر مكتوم فلا تلجوه، وسبق في كتاب الإيمان طائفة عظيمة من الأحاديث في القضاء والقدر. ٣ من شدة الغضب. ٤ أقسمت عليكم ألا تتكلموا فيه فإنه يهلككم كما أهلك من تكلموا فيه قبلكم. ٥ لأنه ركن من أركان الإيمان كما سبق في كتاب الإسلام والإيمان.