← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1096 · ص221 · ج3
إن كان شؤوم ففي ثلاث • عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرةَ إِنَّمَا الشُّؤْمُ ١ فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ وَلَفْظَ أَبِي دَاوُدَ: لَا هَامَةَ وَلَا طِيَرَةَ وَإِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ ٢ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٍ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٍ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ذَرُوهَا ذَمِيمَةً ٣». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُ رضيهِ آمِين. ما أحسن الفأل الحسن • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ ٤؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». وَفِي رِوَايَةٍ: «لا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
إن كان شؤم ففي ثلاث ١ الشؤم التشاؤم والتطير، ولمسلم: إن كان في شيء ففي الربع (أي الدار) والخادم والفرس. ٢ الشؤم في الفرس جموحها أي عدم انقيادها في السير أو عدم الجهاد عليها، والشؤم في المرأة سوء خلقها أو عقمها فلا تلد، قال عمر رضي الله عنه حصير في البيت خير من امرأة لا تلد. ٣ أي اتركوها حال كونها مذمومة، فلما أظهروا للنبي صلى الله عليه وسلم أنهم تشاءموا منها أمرهم بالتحول عنها ليخلصوا من التشاؤم وسوء الظن. إنما الشؤم عند التشاؤم. وهذا جواب مالك رضي الله عنه لما سئل عن شؤم الدار فقال كم من دار سكنها ناس فهلكوا ثم سكنها آخرون فهلكوا، وقيل شؤم الدار ضيقها وضيق مرافقها كالكنيف والسلم ومحل خزن الطعام، وقيل سوء خلق جيرانها. والله أعلم. ما أحسن الفأل الحسن ٤ الفأل كالفأر ضد الطيرة ويستعمل في الخير والشر، والمعنى لا تطير ثابت ولكني أحب أن أسمع الكلمة الصالحة نحو يا سالم يا غانم با منصور يا ناصر.