← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1072 · ص216 · ج4
سورة فاطر ١ مكية وهي خمس وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَنَّهُ قالَ فِي هذِهِ الآيةِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ٢} قَالَ: «هؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ التَّوْفِيقِ آمِين.
سورة فاطر بسم الله الرحمن الرحيم ١ وتسمى سورة الملائكة أيضا لقوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)}. ٢ {ثم أورثنا الكتاب} أعطينا القرآن الكريم {الذين اصطفينا من عبادنا} الذين اخترناهم من العباد ليهتدوا بهديه ويعملوا به وهم أمتك من حفظه منهم ومن لم يحفظه {فمنهم ظالم لنفسه} بالتقصير في العمل بالقرآن {ومنهم مقتصد} عامل به في أغلب الأوقات {ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} السابق العامل بالكتاب والمعلم له والمرشد والهادي إليه {ذلك} أي إيراث القرآن {هو الفضل الكبير} فالأقسام الثلاثة بمنزلة واحدة أي في الجنة وإلا فكل يعطى على قدر عمله فإن الدرجات بالأعمال والجنة بخالص فضل الله تعالى ولذا قال {جنات عدن} إقامة {يدخلونها} أي المقتصد وصاحباه {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا} مرصعا بذهب {ولباسهم فيها حرير} وقيل الظالم لنفسه من غلبت سيئاته على حسناته، والمقتصد من غلبت حسناته على سيئاته والسابق الذي لم تقع منه سيئة أصلا، وقيل المقتصد: من تساوت حسناته وسيئاته، والسابق هو الذي رجحت حسناته، وفي الحديث: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له. ٣ بسند غريب. والله أعلى وأعلم.