← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1660 · ص334 · ج2
ومنه نكاح الشغار ١ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ ٢». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَهى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ أَنْ يَزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ٣. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجَكَ أُخْتِي ٤. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه نكاح المتعة ٥ • عَنْ جَابِرٍ وسَلَمَةَ رضي الله عنهما قَالَا: كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ
ومنه نكاح الشغار ١ الشغار، من الشغر وهو الخلو، لخلوه من المهر. ٢ أي لا يحل فيه شغار. ٣ بل يضع كل منهما صداق للأخرى. ٤ فالبنت فيما قبله ليس قيدًا، وقول أبي هريرة بدل على أن البيان السابق من كلام ابن عمر، وقول الصحابي في حكم المرفوع بل ورد الحديث بهذا البيان في رواية الطبراني: لا شغار في الإسلام: قالوا يا رسول الله وما الشغار؟ قال: نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما، والنهي للتحريم وحكمته التشريك في البضع حيث جعل موردًا لنكاح امرأة وصداقا لنكاح أخرى فأشبه تزويج امرأة بامرأتين، وقيل حكمته التعليق كأنه قال لا ينعقد لك نكاح حتَّى ينعقد لي، وهذا خلاف مقتضى العقد، فنكاح الشغار باطل عند الجمهور، وقالت الحنفية وسفيان: إنه يصح ولكل امرأة منهما مهر المثل، فالنهي عندهم للكراهة، ولأبي داود سمع معاوية برجلين تزوجا شغارًا فكتب إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال: هذا هو الشعار الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى آمين والله أعلم. ومنه نكاح المتعة ٥ نكاح المتعة هو النكاح المؤقت بمدة معلومة أو مجهولة كقوله: أزوجك فلانة شهرا من اليوم أو حتَّى يحضر فلان بصداق قدره كذا فيجيبه على هذا، فإذا انتهى الشهر أو جاء فلان وقعت الفرقة، ونكاح المتعة باطل لأن التوقيت خلاف مقتضى النكاح وهو دوام الزوجية، وكان جائزا في صدر الإسلام للضرورة ثم نسخ، وسمي متعة لأنَّهُ كان الغرض منه التمتع فقط دون التناسل وغيره.