← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1896 · ص385 · ج3
فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ»، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ». وَفِي رِوَايَةٍ: بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَفِيَّةَ نَحْنُ أَزْوَاجُهُ وَبَنَاتُ عَمِّهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَلَا قُلْتِ: «فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْراً مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هرُونُ وَعَمِّي مُوسى». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. إلى هنا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم حفصة بنت عمر رضي الله عنهما وكلهن قرشيات ومهاجرات إلا صفية رضي اللَّه عنهن أجمعين وإلّا خديجة فإنها توفيت قبل الهجرة رحمها اللَّه ورضي عنها ولكنها من أعاظم قريش كما تقدم. فضل أم أيمن مولاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَكُنْتُ مَعَهُ فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِماً أَوْ لَمْ يُرِدْهُ فَجَعَلْتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ ٢. وعَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رضي الله عنهما بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِجَهْلِي بِذلِكَ وَلكِنْ أَبْكِي لِأَنَّ الْوحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا ٣. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
فضل أم أيمن مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ١ أم أيمن هذه كانت مولاة السيدة آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم وصارت إليه بالميراث وكفلته بعد أمه فأعتقها وزوجها لمولاه زيد بن حارثة فولدت له أسامة وكان - صلى الله عليه وسلم - يبرها مبرة الأم ويقول: أم أيمن أمى بعد أمي. رضي الله عنها وأرضاها. ٢ فلما لم يشرب النبي صلى الله عليه وسلم مما قدمته لصومه أو لعدم رغبته صارت تتذمر وترفع صوتها دلالا عليه لمكانتها عنده صلى الله عليه وسلم. ٣ في هذا دلالة على مكانتها العلمية وفضلها العظيم رضي الله عنها وأرضاها آمين.