826 · ص167 · ج3
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ١.
وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أَوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذي أَخْلَقَ ٢ فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتاً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣.
• عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ رضي الله عنها قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ ٤ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هذِهِ؟» فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِيَ بِهَا ٥ تُحْمَلَ فَأَخَذَ الْخَمِيصةَ بِيَدِ فَأَلْبَسَها وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هذَا سَنَاهْ ٦». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجَمِّلَنَا بِلِبَاسِ الْعَافِيَةِ وَالتَّقْوَى آمِين وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
لباس النساء ٧
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ} {وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} ٨.
١ بسند حسن.
٢ قوله أخلق صار خلقًا قديما.
٣ في الدعوات واستغربه ولكنه في الفضائل ويؤيده ما قبله.
٤ الخميصة - كعظيمة - ثوب أسود من حرير أو صوف فيه أعلام خضر أو صفر.
٥ وفي رواية: فأتى بي.
٦ سناه لفظ حبشي ومعناه حسن، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لها بقوله أبلى وأخلق وهنأها بقوله هذا ملبوس حسن، وكلها بلسان الحبشة لأنها ولدت بأرض الحبشة. والله أعلم.
لباس النساء
٧ أي بيان ما ورد فيه.
٨ يدنين عليهن من جلابيبهن، جمع جلباب وهو ما تلبسه المرأة فوق الحمار والقميص يستر البدن كله ويسمى في مصرنا بالتطريحة والملاءة، ومعنى الآية وقل يا محمد للمؤمنات: يرخين على وجوههن الجلباب إلا عيونهن للأبصار يبصرن بها إذا خرجن لحاجة ليعرفن أنهن حرائر فلا يتعرض لهن المنافقون الذين كانوا يتعرضون للإماء، وكان لباس النسوة كلهن حينذاك درع وقناع.