← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
826 · ص167 · ج3
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ١. وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أَوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذي أَخْلَقَ ٢ فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتاً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣. • عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ رضي الله عنها قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ ٤ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هذِهِ؟» فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِيَ بِهَا ٥ تُحْمَلَ فَأَخَذَ الْخَمِيصةَ بِيَدِ فَأَلْبَسَها وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هذَا سَنَاهْ ٦». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجَمِّلَنَا بِلِبَاسِ الْعَافِيَةِ وَالتَّقْوَى آمِين وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لباس النساء ٧ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ} {وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} ٨.
١ بسند حسن. ٢ قوله أخلق صار خلقًا قديما. ٣ في الدعوات واستغربه ولكنه في الفضائل ويؤيده ما قبله. ٤ الخميصة - كعظيمة - ثوب أسود من حرير أو صوف فيه أعلام خضر أو صفر. ٥ وفي رواية: فأتى بي. ٦ سناه لفظ حبشي ومعناه حسن، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لها بقوله أبلى وأخلق وهنأها بقوله هذا ملبوس حسن، وكلها بلسان الحبشة لأنها ولدت بأرض الحبشة. والله أعلم. لباس النساء ٧ أي بيان ما ورد فيه. ٨ يدنين عليهن من جلابيبهن، جمع جلباب وهو ما تلبسه المرأة فوق الحمار والقميص يستر البدن كله ويسمى في مصرنا بالتطريحة والملاءة، ومعنى الآية وقل يا محمد للمؤمنات: يرخين على وجوههن الجلباب إلا عيونهن للأبصار يبصرن بها إذا خرجن لحاجة ليعرفن أنهن حرائر فلا يتعرض لهن المنافقون الذين كانوا يتعرضون للإماء، وكان لباس النسوة كلهن حينذاك درع وقناع.