← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1283 · ص258 · ج5
ومنها المعانقة ١ قِيلَ لِابِي ذَرَ رضي الله عنه: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ قاَلَ: مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلا صَافَحَنِي وَبَعَثَ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ أَكنُ فِي أَهْلِي فَلَمَّا جِئْتُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ ٢ فَالْتَزَمَنِي فَكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ ٣، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ٤. وَقاَلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي بَيْتِي فَأَتاَهُ فَقَرَعَ الْباَبَ فَقاَمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عُرْياَنًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ ٥ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْياَنًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فاَعْتَنَقَهُ وَقبَّلَهُ ٦، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ومنها تقبيل اليد والرجل ٧ • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ: قاَلَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِناَ إِلَى هذَا النَّبِيِّ ٨ فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيٌّ إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَياَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم
ومنها المعانقة ١ المعانقة: هي أخذ الشخص بين يديه وضمه لصدره، وهى أطفأ لحرارة الشوق بين الحبيبين إذا التقيا بعد طول عهد أو في نحو الأعياد لزيادة السرور. ٢ وكان له - صلى الله عليه وسلم - سرير من ساج وهو خشب من أعظم الأشجار ينبت بالهند فقط ولعله المشهور عندنا بخشب الزان؛ وسرير من جريد النخل كعادة أهل المدينة وأهل مصر من قديم. ٣ فالتزمني أي عانقنى فكانت تلك الفعلة أحسن عندى من المصافحة لما أفاض عليّ من جسده وروحه وأسراره - صلى الله عليه وسلم -. ٤ بسند صالح. ٥ ولبس ثوبه وهو ذاهب لمقابلته شوقا إليه لأنه كان في سفر. ٦ والله ما رأيته عريانا قبل هذا الوقت ولا بعده فاعتنقه وقبله بين عينيه، ففيهما تصريح بالمعانقة منه - صلى الله عليه وسلم - فهى لهذا جائزة إذا دعا شوق إليها. والله أعلم. ومنها تقبيل اليد والرجل ٧ فتقبيل اليد جائز لإشعاره بالتعظيم والتبجيل بل هو مستحب لذى جاه أو سلطان أو مال أو فضل وعلم أو تقوى وصلاح لنفعهم للناس ويؤجر عليه لأنه من قوله - صلى الله عليه وسلم -: إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن والحاكم العادل الذي سبق في إنزال الناس منازلهم ويتأكد إذا كان طريقا لدفع شر الأشرار والجبابرة لحديث: أمرت بالمداراة كما أمرت بالفرائض. ٨ هو محمد - صلى الله عليه وسلم -.