← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1087 · ص219 · ج4
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١}. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ ٢» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} قَالَ: «عِشْرُونَ أَلْفاً ٣». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. سورة ص ٤ مكية وهي ست أو ثمان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ وَجَاءَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ ٥ وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً تَدِينُ لهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ٦ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ»، فَقَالَ: كَلِمَةً وَاحِدَةً؟ قَالَ: «كَلِمَةً وَاحِدَةً يَا عَمِّ
١ أرسله الله إلى أهل نينوى بأرض الموصل فلم يؤمنوا فتوعدهم بالعذاب إلى أجل فلما لم ينزل بهم خرج غاضبًا منهم وركب البحر في سفينة فكادت تغرق بهم فساهموا فجاءت القرعة عليه فألقي بنفسه في البحر فالتقمه الحوت وبعد بضعة أيام ألقاه على الشاطئ حتى قوى جسمه ثم أمره الله بالعود إلى قومه فرجع لهم وبلغهم رسالة ربه {فآمنوا فمتعناهم إلى حين}. ٢ الضمير في قوله: أنا، عائد على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا تواضع أو قبل علمه بأنه أفضل الناس، وتقدم في النبوة: لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى. ٣ فالذين أرسل إليهم يونس مائة ألف وعشرون ألفًا فأمنوا به - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم. سورة ص بسم الله الرحمن الرحيم ٤ سميت بهذا لبدئها بقول الله تعالى فيها {ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق}. ٥ كراهة فيه وخوفًا من أن يحمل أبا طالب على الإسلام. ٦ أي تخضع وتذل لهم لأن النبوة في قريش.