1546 · ص311 · ج3
فضائل عمر رضي اللَّه عنه ١
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قِمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدَّينَ ٢». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحاً أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ». قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمَ ٣».
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَقَدْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ ٤ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ
فضائل عمر رضي الله عنه
١ هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، فهو يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجلد السابع. وهو قرشي وعدوى، وكناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي حفص لشدته فإن الحفص الأسد، ولقبه بالفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل. وقيل لقبه به أهل الكتاب. وقيل جبريل عليه السلام، ولهذا قال عبد الله: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر رضي الله عنه.
٢ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في نومه الناس يمرون عليه وعليهم قمص - جمع قميص - بعضها إلى الثُّديِ جمع ثدي وبعضها دون ذلك أي أقصر أو أطول إلى السرة أو للركبتين أو لأنصاف الساقين حتى مر عليه عمر وقيصه يجر على الأرض، قالوا يا رسول الله ما تأويل ذلك؟ قال تأويله الدين أي فدين عمر أقوى الناس رضي الله عنه أي بعد أبي بكر رضي الله عنهما.
٣ فالنبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول رأيت في منامي أني أشرب لبنًا في قدح حتى امتلأ جسمي بالري ثم أعطيت اللبن لعمر فشرب منه، قالوا فما أولته يا رسول الله؟ قال أولته بالعلم أي فعمر أعلم الناس وأكثرهم وثوقًا بربه وخوفا منه.
٤ يكلمون أي يتكلمون بالشيء قبل ظهوره ولمسلم قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم، أي فقد كان يتكلم بالشيء قبل ظهوره إلهاما من الله تعالى.