← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1804 · ص363 · ج1
يصلى على الجنازة في المسجد ١ • عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاص قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا بِهِ المَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأُنْكِرَ ذلِكَ عَلَيْهَا ٢ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ ٣ فِي المَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ ٤. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. تجوز الصلاة على القبر وعلى الغائب • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ ٥ أَوْ شَابّاً، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلَ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي» قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا أَوْ أَمْرَهُ ٦ فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا ٧ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
يصلى على الجنازة في المسجد ١ أي يجوز ذلك. ٢ أنكر بعض الناس قولها ادخلوا به المسجد فهما منهم أن الجنازة لا يجوز دخولها المسجد. ٣ وصف لأم سهيل واسمها دعد وأبوه وهب بن ربيعة القرشي. ٤ هو سهل أو صفوان وفي رواية: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد. وثبتت صلاتهم على أبي بكر وعمر فيه، فتجوز الصلاة على الجنازة في المسجد وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا وأحمد وإسحاق والشافعي، بل قال إنها تندب في المسجد لكثرة المصلين، وكرهها أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه لحديث أبي داود وابن ماجه: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له. ولنجاسة الميت وأجاب الجمهور بأن الحديث ضعيف ويمكن تأويل قوله فلا شيء له بمعنى فلا شيء عليه وهي رواية فتتفق مع حديث الباب وقولهم بنجاسة الميت مردود بحديث: إن المسلم لا ينجس حيا ولا ميتًا. نعم إن خيف تنجيس المسجد من الجنازة حرم دخولها. والله أعلم تجوز الصلاة على القبر وعلى الغائب ٥ أي تكنسه وأو للشك في المواضع الثلاثة. ٦ حفروها وفي رواية أنهم كرهوا أن يوقظوه شفقة عليه لأن دفنها كان ليلا. ٧ في قبرها وهو قائم بجواره وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - غائبا فحضر وسمع بأن أم سعد ماتت من شهر فصلى عليها رواه الترمذي ففيهما جواز الصلاة على القبر أي على الميت فيه مطلقا وعليه الجمهور والشافعي وأحمد وقال مالك وأبو حنيفة: لا تجوز على القبر إلا على من دفن بغير صلاة=