1803 · ص362 · ج5
الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا ١» وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ فَيَصْعَقُ ٢ وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ أَوْ يُنْزِل اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَو الظِّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ٣ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِياَمٌ يَنْظرُونَ ثُمَّ يُقَالُ: ياَ أيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُونَ ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَالُ: مِنْ كمْ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ قاَلَ: فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ٤، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: «أَبَيْتُ ٥ قَالُوا أَرْبَعُونَ شَهْراً؟ قَالَ أَبَيْتُ قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَبَيْتُ ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السِّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلا يَبْلَى إِلا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٦» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٧.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلا عَجْبَ الذَّنَبِ ٨ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ ٩»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
١ الليت - كالجيد: صفحة العنق وجانبه أي فلا يسمع الصور أحد إلا اضطرب ومات فاسترخى رأسه.
٢ يلوط حوضه يصلحه بالطين فيصعق ويموت.
٣ أو للشك والأشبه الأول فإنه ينزل مطر كمني الرجال فتنبت منه الأجساد.
٤ والمأمور بإخراج بعث النار هو آدم عليه السلام كما سبق في تفسير سورة الحج.
٥ لا أدري.
٦ فعجب الذنب وهو العظم الآخر من سلسلة الظهر لا يبلى ولا يفنى ويبتدئ إنبات الجسم عليه في الآخرة.
٧ ولكن مسلم هنا والبخاري في التفسير.
٨ هذا في الغالب وإلا فكثير من الناس لا تأكل الأرض أجسامهم كالأنبياء والشهداء.
٩ ومنه يركب في الآخرة، وظاهره أن الجسم يبتدئ تكوينه من عجب الذنب في النشأة الأولى وهو في الرحم قال الله تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين}.