← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1934 · ص397 · ج5
سعة الكرم الإلهي وإخراج الموحدين من النار • عَنْ أَبِي هُرَيُرَةَ رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: ياَ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّناَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»؟ قَالُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهاَ سَحَابٌ»، قالُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذلِكَ، يَجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ١ وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ٢ وَتَبْقَى هذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ٣ فَيَقُولُ: أَناَ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّناَ فَإِذَا جَاءَ رَبُّناَ عَرَفْنَاهُ ٤ فَيَأْتِيهمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَناَ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّناَ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاط بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَناَ وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ٥ وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ٦ وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ٧ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ تَخْطفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ
سعة الكرم الإلهي وإخراج الموحدين من النار ١ لفظ الشمس الأول معمول ليعبد والثاني معمول ليتبع وكذا القول في الجملة التي بعدها. ٢ جمع طاغوت وهو كل ما عبد من دون الله تعالى. ٣ التي يعرفونه بها في الدنيا. ٤ وهذه محنة للمؤمنين. ٥ أي يمر عليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أول من يمر عليه على العموم وبعده الرسل فالأنبياء - صلى الله عليهم وسلم -، ثم يجيء وقت مرور الأمر فأولهم الأمة المحمدية. ٦ ودعوى الرسل أي كلامهم على الصراط، وكذا المؤمنون: اللهم سلم سلم. ٧ وهذا لا ينافي ما سبق من أنها في نفس الصراط لجواز أن تكون في النار وفي الصراط.