1360 · ص274 · ج2
لا يجوز بيع الولاء ولا أم الولد ١
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ٢. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: بِعْنَا أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهيْنَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ٣.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ ٤». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
خاتمة في حق السيد على عبده وحقه على سيده
• عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ ٥». وَفِي أُخْرَى:
= والشافعى وأحمد وإسحاق، وقال الجمهور ومالك وأبو حنيفة: لا يجوز. وبيع النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا كان لدين على سيده، فكان للضرورة، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى والله أعلم.
لا يجوز بيع الولاء ولا أم الولد
١ الولاء: هو ولاية السيد على عتيقه إذا مات بغير وارث فإن السيد وورثته يرثونه، وكانت العرب تبيع الولاء وتهبه متى شاءوا. قال قائلهم:
فباعوه مملوكا وباعوه معتقا … فليس له حتى الممات خلاص
فنهاهم الشرع عن ذلك، وأم الولد هي الجارية التي واقعها سيدها فحملت ووضعت.
٢ أي نهي تحريم ولا يصح. فإن الولاء كالنسب لا يزول بالتصرف فيه لحديث: الولاء لحمة كملحمة النسب، وهذا وإجماع أهل العلم كلهم.
٣ بسند حسن ولفظ النسائي كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي - صلى الله عليه وسلم - حى ما يرى بأسا.
٤ أي فبموته تصير حرة كولدها ولو من غيره، ومن هذا حديث الدارقطنى وابن ماجه: أن مارية أم إبراهيم عليه السلام ذكرت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أعتقها ولدها، فهذان الحديثان يدلان على أن أم الولد يحرم بيعها وهي تعتق من رأس المال كولدها، وأما حديث أبي داود والنسائى المجوز لبيعهن. فإنه كان أولا ثم نسخ وما علموا كلهم بالنسخ إلا في خلافة عمر - رضي الله عنهم - فنهاهم عن البيع، فانتهوا. نسأل الله أن يوفقنا لطرق الخير آمين والله أعلم.
خاتمة في حق السيد على عبده وحقه على سيده
٥ فأي عبد أبق أي فر من أسيادة فقد كفر بنعمتهم، وفي رواية فقد برئت منة الذمة أي بريء منه الدين، والمراد الزجر عن عصيان سيده فإنه ذنب كبير.