← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1563 · ص314 · ج5
قتال الخوارج فرض عين ١ • عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُون بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ٢»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ ٣ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ ٤ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبى لِمَنْ قَتلَهُمْ وَقَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَىْءٍ مَنْ قاَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ»، قاَلُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سِيمَاهُمْ؟ قاَلَ: «التِّحْلِيقُ ٥». • عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه ٦ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَلَى عَلِيَ رضي الله عنه ٧ قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقَ أُرِيدَ بِهاَ باَطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَصَفَ ناَسًا إِني لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِزُ حَلْقهُمْ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْىُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَة ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَجَدُوهُ ٨، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِي رضي الله عنه وَكَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي
قتال الخوارج فرض عين ١ لم يقاتلهم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مع ظهور بعضهم له للتألف. ٢ الخلق: الناس، والخليقة البهائم، وقيل هما بمعنى وهو جميع الخلائق. ٣ أي القول كله. ٤ لا يرجعون إلى الدين حتَّى يرجع السهم إلى محله في القوس، وهذا محال فرجوعهم للدين محال. ٥ فعلا منهم تحليق رؤوسهم بخلاف العرب حينذاك فإنهم كانوا يتركون شعورهم ويفرقونها. ٦ عبيد الله هذا كان مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم -. ٧ الحرورية نسبة لبلد بقرب الكوفة تسمى حروراء وهم من الخوارج خرجوا على أمير المؤمنين - رضي الله عنه - عنه حينما قبل التحكيم بينه وبين معاوية ووكل عنه أبا موسى الأشعري فقالوا لا حكم إلا لله فرد عليهم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - بقوله: كلمة حق أريد بها باطل. ٨ فيهم رجل أسود في مكان إحدى يديه لحمة بارزة كضرع الشاة أو كحلمة الثدي فلما قتل الخوارج وجد أصحاب على في القتلى رجلًا =