683 · ص138 · ج5
وَشَكَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنَ الْأَرَقِ، فَقَالَ: «إِذًا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ ١ وَرَبَّ الْأَ رضينَ وَمَا أَفَلَّتْ ٢ وَرَبَّ الشَّياَطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُكَ ٣ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ولَا إِلهَ غَيْرُكَ وَلَا إِلهَ إِلا أَنْتَ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّهُ أعْلَمُ.
دعاء قضاء الدين ٤
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثَبِيرٍ دَيْنًا أَدْاهُ اللَّهُ عَنْكَ ٥ قُلِ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ٦» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٧.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنه: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ: «ياَ أَباَ أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ»؟ قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أفَلَا أُعلَّمُكَ كَلَامًا إِذَا قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ»، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ
١ مما تحتها.
٢ ما حملته فوقها.
٣ صار عزيزًا من لجأ إليك وتوكل عليك، نسألك اللهم حسن اليقين والتوكل عليك آمين.
(دعاء قضاء الدين)
٤ فمن كان عليه دين ودعا بهذا الدعاء عقب كل صلاة مع نية الأداء والسعي فيه فإن الله يساعده على سداده في القريب العاجل إن شاء الله تعالى.
٥ ثبير كأمير: جبل باليمن وقيل بقرب مكة وفي رواية: صبر ككتف. جبل لطئ.
٦ ففيه طلب الكفاية من الحلال والغني عن الناس فيلزمه سداد الدين وهذا سره.
٧ بسند حسن.