1372 · ص276 · ج4
سورة المزمل
لَمْ يَرِدْ فِي الْأُصُولِ حَدِيثٌ فِيهَا.
سورة المدثر
مكية وهي خمس وخمسون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ رضي الله عنهما أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، فَقَالَ: لَا أُخْبِرُكَ إِلا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ١، قَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ٢ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِداً فَفَعَلُوا وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: {يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} {قُمْ فَأَنذِرْ} {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ٣}. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَتَصَعَّدُ فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفاً ثُمَّ يَهْوِي كَذلِكَ فِيهِ أَبَداً ٤».
= وهذه غير المرة التي ورد فيها {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} فإنه كان فيها مع مولاه زيد فقط، وكذا غير المرة التي دعاه فيها الجن وبات عندهم فإنه كان وحده، وسبقتا في سورة الأحقاف، ولكن هذه المرة كان مع أصحابه وكانوا عامدين إلى سوق عكاظ. وقيل كان هذا في واد اسمه الحجون، وكان عدد الجن في هذه اثني عشر أي بعد سماع نفر منهم فاستدعوا الباقين، وقيل كان عددهم سبعين ألفًا وبايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم، والله أعلم بما كان وما يكون.
سورة المدثر مكية وهي خمس وخمسون آية
١ سبق هذا وشرحه وافيًا في كتاب النبوة.
٢ فإذا هو أي جبريل عليه السلام.
٣ {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ياأيها النبي الذي قال لأهله حينما رأى جبريل: دثروني لففوني بالثياب ليذهب روعي فدثروه حتى ذهب روعه {قُمْ فَأَنْذِرْ} خوف قومك النار إن لم يؤمنوا {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} عظمه عن إشراك المشركين بتوحيده وعبادته.
٤ بيان لقوله تعالى {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} في الوليد بن المغيرة أي سأعذبه عذابا عظيما، أو سنكلفه بالصعود والهوى في ذلك الجبل دائما.