← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1846 · ص372 · ج4
التورية والحرب خدعة ١ • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزوهَا إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا ٢. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» ٣. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. الشعار في الحرب ٤ • عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِن بُيِّتمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حَم لَا يُنْصَرُونَ» ٥. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٦. • عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ ٧. وَعَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَشِعَارُ الْأَنْصَارِ عَبْدُ الرَّحْمنِ ٨. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ ٩.
التورية والحرب خدعة ١ فيه أن المعول عليه في الحرب استعمال الرأي والمكر والخديعة. ٢ أي أظهر غيرها خوفًا من أن يعلم العدو فيستعد لهم. ٣ خدعة كقرية أو كقربة أو كهمزة، فالحرب الحقيقي الناجح ما كان بخداع الكفار حيث أمكن بالكذب والدهاء إلا إذا كان فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز، وللترمذي: قال عبد الله بن عوف: عبأنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ببدر ليلا أي جمع لها ليلا سترا على مراده والله أعلم. الشعار في الحرب ٤ الشعار - ككتاب - العلامة في الحرب والسفر يتعارفون بها. ٥ أي إن جاء العدو لقتالكم ليلا واختلطتم به في الظلمة فليكن شعاركم حم فإنهم لا ينصرون، أو المراد اللهم لا ينصرون وهو خبر لا دعاء. ٦ بسند صالح. ٧ وفي شرح السنة يا منصور أمت نداء لكل واحد من المقاتلين وهو أمر بالموت؛ والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة. ٨ فكانت كلمة عبد الله يراد بها كل مهاجر وكلمة عبد الرحمن يراد بها كل أنصاري. ٩ بسندين صالحين.