1886 · ص382 · ج4
من قتل قتيلاً فله سلبه ١
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ ٢ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينِ جَوْلَةٌ ٣ فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٤ فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائه فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ٥ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ ٦ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَس النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ٧ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَنِّةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: لَاهَا اللَّهِ إِذا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ منْ أُسُدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ ٨ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» قَالَ: فَأَعْطَانِي ٩ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً ١٠ فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ» ١١. رَوَاهُ الْأَرْبَعةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْهُ ١٢.
من قتل قتيلا فله سلبه
١ سلب القتيل ما معه من سلاح وثياب وغيرها، وقال الشافعي: هو أدوات الحرب فقط، وقال أحمد: هو كل شيء معه إلا دابته.
٢ حنين: واد على ثلاثة أميال من مكة وكان غزوها في السنة الثامنة عقب فتح مكة.
٣ جولة أي غلبة ثم انهزموا إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذين معه ولكنهم انتصروا بعد هذا انتصارا عزيزا وغنموا كثيرا.
٤ صرعه فجلس عليه.
٥ بين عنقه وكتفه.
٦ لم انهزم الناس؟ قال: قضاء الله.
٧ بينة ولو واحدا، من يشهد لي بأني قتلت ذلك الشرك الجبار.
٨ لاها الله أي لا والله، وإذا بالألف والتنوين في كل الروايات ولكن أهل العربية يقولون: إن الصواب لاها الله ذا أي لا والله لا يكون ذا.
٩ أي سلبه.
١٠ اشتريت به بستانا.
١١ تأثلته أي تكلفت جمعه وجعلته أصل كل مال اقتنيته في الإسلام.
١٢ ففيهما أن السلب للقاتل ولا يدخل في الغنيمة التي تخمس بل هو كله للقاتل وإن كثر لأن أبا طلحة في غزوة حنين قتل عشرين كافرا وأخذ أسلاهم وحده رضي الله عنه.