1885 · ص382 · ج3
وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَداً أَيْنَ أَنَا غَداً حِرْصاً عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: كَانَ يَتَفَقَّدُ يَوْمِي أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ أَيْنَ أَنَا غَداً اسْتِبْطَاءَ لِيَوْمِ عَائِشَةَ فَلَمَا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ٢.
وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ تَأْتِيني صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ ٣.
وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى»، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذلِكَ؟ قَالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ»، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ ٤. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه قَالَ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْماً ٥. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١ أي استقر فيه حتى توفاه الله إلى رحمته ورضوانه.
٢ أي وهو مسند ظهره إلى صدرها، والسحر كالنحر الرئة وما تعلق بها.
٣ فكانت تلعب بصور البنات ومعها صواحبها فينقمعن أي يستترن من النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأينه حياء وهيبة منه فيأمرهن بالذهاب لعائشة، ففيه جواز اللعب بالصور للصبيان والجوارى.
٤ وأما الذات المحمدية فهى معها حينما كانت.
٥ أصحاب منصوب على الاختصاص، وفيه أنها على جانب عظيم من العلم حتى إنها تعلم المشكلات فضلا عن غيرها، وروى: (خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء) يريد عائشة ذات اللون المشرب بحمرة رضى الله عنها وأرضاها آمين.