1707 · ص343 · ج4
أَبَوَايَ، فَقَالَ: «إِذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ إِليْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلا فَبرَّهُمَا» ١. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين.
المبايعة على الجهاد ٢
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمْ نُبَايِعِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.
وَسُئِلَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٣.
• عَنْ مُجَاشِعِ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ٤ أَنَا وَأَخِي، فَقُلْتُ: بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا»، قُلْتُ: عَلَامَ تُبَايِعُنَا؟ قَالَ: «عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ» ٥. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
تغزو النساء مع الرجال ٦
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ
١ هذا إذا كان جهاده تطوعا وإن كان فرضا عليه فلا حاجة لإذنهما إلا إذا لم يكن لها عائل سواه، وللنسائى: جاء جاهمة السلمي للنبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيره في الغزو؛ فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها. والله أعلم.
المبايعة على الجهاد
٢ فالمبايعة عند إرادة الجهاد مستحبة لزيادة الثقة بينهم والطمأنينة فيقوي عزمهم.
٣ وقال: كلا الحديثين صحيح قد بايعه قوم على ألا يفروا وبايعه آخرون على الموت كما بايعوه على الإسلام أو الهجرة في الحديث الآتي، وفي رواية: بايعوه على السمع والطاعة وألا ينازعوا الأمر أهله، والمراد من هذه الروايات أنهم تحت أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل وقت وعلى أي حال ولو داهمهم الموت.
٤ بعد فتح مكة.
٥ وزاد مسلم: والخير، وقد سبقت المبايعة في هذا الكتاب مرتين مرة في كتاب الإيمان ومرة في كتاب الإمارة والقضاء والله أعلم.
تغزو النساء مع الرجال
٦ فإذا دعت إليهن الحاجة جاز خروجهن للجهاد.