← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1706 · ص343 · ج3
• عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَلا تُكَلِّمَهُ أَبَداً وَلَا تَأْكلَ وَلَا تَشْرَبَ حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ ١ وَزَعَمَتْ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهذَا فَمَكَثَتْ ثَلَاثاً حَتَّى غَشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ فَسَقَاهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصاً ثُمَّ أَوْجَرُوهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ هُنَا وَالتِّرْمهذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ. • وَعَنْهُ قَالَ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيه وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ ٢. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ ٣». • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هذَا خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ٤». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٥ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١ فلما حلفت أم سعد لا تتناول شيئا حتى يكفر بالإسلام ولدها سعد لم يعبأ بها فقتلها الجوع فكان ابنها عمارة يفتح فمها بقوة ويضع فيه عصا لئلا تطبقه ثم يصب فيه الطعام فصارت تدعو على سعد فنزلت {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} الآيات. ٢ لأنه أسر على يد أبي بكر وقبلهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون ثلث من أسلم من الرجال الكاملين، وهذا في علمه وإلا فقد أسلم جماعة قبله وكان سابعهم رضي الله عنهم. ٣ فكان رضي الله عنه مجاب الدعوة. ٤ ومن يقول هذا فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو بلا شك في منزلة عالية سامية رضي الله عنه. ٥ بسندين حسنين والله أعلم.