← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1496 · ص301 · ج3
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَ زَكَرِيَّاءُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَجَّاراً ١». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الصِّنَاعَةِ آمِين. أيوب صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَيُّوبُ ٢ يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْغُسْلِ فِي الطَّهَارَةِ. وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَضْلُ يُوسُفَ وَكَثِيرٍ مِنَ الْأَنْبَيَاءِ.
١ كان زكريا نجارًا أي يعيش من صنعة النجارة، ففيه جواز الصنائع وأنها لا تخل بالمروءة بل الكسب من عمل اليد أفضل كما تقدم في البيوع» ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده - صلى الله عليه وسلم -. أيوب صلى الله عليه وسلم ٢ أيوب عليه السلام ابن العوص بن رزاح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كان أعبد أهل الأرض وكان غنيًا بالمال والولد ولكنه ابتلى بذهابهما سبع سنين فصبر صبرا جميلا حتى كان مثلا في هذا، وبينما هو يغتسل يومًا في الفلاة وحده عريانًا إذ نزل عليه جراد من ذهب أي صورة جراد من ذهب فجعل يأخذ بيديه ويضع في ثوبه، فقال له ربه تعالى يا أيوب ألم أكن أغنيتك عن هذا قال بلى يا رب قد أغنيتني ولكن لا زلت في حاجة إلى خيرك وبركتك، فيه جواز الغسل عريانًا أي إذا كان وحده وجواز المزيد من المال إذا أنفق في طرق الخير لحديث» نعم المال الصالح للرجل الصالح» وحديث» نعم الدنيا مطية المؤمن بها يصل إلى الخير وبها ينجو من الشر».