1548 · ص311 · ج5
وَعنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اللَّهُمَّ باَرِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا للَّهُمَّ باَرِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قاَلُوا: وَفِي نَجْدِناَ قاَلَ: «اللَّهُمَّ باَرِكْ لناَ فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قالوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِناَ فَأَظُنُّهُ قاَلَ فِي الثَّالِثَةِ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَلْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْن الشَّيْطَانِ ١، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ ههُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْن الشَّيْطَانِ يَعْنِي الْمشْرِقَ ٢»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الباب الثالث: في الخوارج والمارقة من الدين ٣
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ ٤ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا مِنْ هؤُلَاءِ ٥ فَبَلَغَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّماَءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَباَحًا وَمَسَاءً فَقاَمَ رَجخُلٌ غَائرُ الْعَيْنَيْنِ ٦ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ناَشِزُ ٧
١ أي تظهر منها الفتن التي يشعلها الشيطان، ولم يدع لهم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأن أغلبهم حينذاك كانوا كفارًا وليضعفوا عن الشر الموضوع جهتهم.
٢ فاتضح من هذا أن الفتنة ابتدات في المسلمين من بني أمية الذين كانوا يحيطون بعثمان - رضي الله عنه - وأظهروا له تمام الإخلاص فولى بعضهم أمراء في الجهات واستبطن آخرين منهم فجعلهم أهل مشورته وأفضى إليهم بسره ثم بعد ذلك اشتعلت نارها في وقعة الجمل ووقعة صفين ثم ظهرت الخوارج، هذه كلها كانت في نجد والعراق وما وراءها من الشرق كما أخبر النَّبِيّ - رضي الله عنه - فتلك معجزات ظاهرات باهرات صلى الله على صاحبها وسلم.
(الباب الثالث في الخوارج والمارقة من الدين)
٣ أي في ذكرهم وبيان صفاتهم وحكمهم، فهم قوم يظهر عليهم التمسك بالدين ولكنهم ليسوا على شيء منه يبغضون المؤمنين ويودون الكافرين.
٤ بقطعة ذهب لم تصف من ترابها موضوعة في جلد مدبوغ بالقرظ وكانوا حينئذ بالجعرانة بعد انصرافهم من حنين.
٥ ذلك الرجل قريب عهد بالإسلام وضيف الإيمان.
٦ عيناه داخلتان في محاجرهما.
٧ مرتفع الوجنتين وعالي الجبهة.