1944 · ص401 · ج3
فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعتَمَرْنَا … وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ ١
وَإِلا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ … يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْداً … يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْداً … هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ ٢
يُلَاقِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدَ … سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ ٣
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ … وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا … وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ ٤
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى ٥». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ.
إخاء النبي صلى الله عليه وسلّم بين الأنصار والمهاجرين ٦
• عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
١ فإن تركتمونا دخلنا الحرم واعتمرنا وحصل الوفاق وزال الجفاء، ويظهر أن هذا كان في الحديبية حينما منعوهم من دخول البيت للعمرة.
٢ أي شأنها وقصدها الحرب.
٣ يلاقي أي العبد الذي أرسله الله وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - أي يلاقيه السباب.
٤ أي لا يقاومه أحد.
٥ فشفى أي المؤمنين، واشتفى أي هو منهم بما قاله في تمزيق أعراض الكفار، ومعلوم أن اللسان يعمل في الناس ما لا تعمله الصوارم والسهام لأنه ذم يبقى خالدًا أبدا، فحسان رضي الله عنه قد قام بما عليه من الجهاد لله ورسوله والمؤمنين بل شفاهم وأرضاهم من هؤلاء الكفرة رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.
إخاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الأنصار والمهاجرين رضي الله عنهم
٦ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - آخي بين مائة وخمسين من المهاجرين ومائة وخمسين من الأنصار قبل بدر بخمسة أشهر في المدينة فكان يقول: يا فلان أنت أخو فلان، والمراد بهذه المؤاخاة التعاقد والتعاهد على نصر الحق ونصر الله ورسوله والتعاون على أمور الدنيا والآخرة.