← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
957 · ص193 · ج4
وَفِي رِوَايَةٍ: أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيَ ابْنِ سَلُولَ جَارِيَتَانِ إِحْدَاهُمَا تُسَمَّى مُسَيْكَةَ وَالْأُخْرَى تُسَمَّى أُمَيْمَةَ فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَا فَشَكَتَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَتْ: {وَلَا تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ} الْآيَةَ ١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. سورة الفرقان ٢ مكية وهي سبع وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً ٣}. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِراً عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ قتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبَّنَا ٤. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
= خلف فتبقى الوجوه والأعناق والصدور بادية فأمرهم الله بستر تلك المواضع بقوله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} فصارت كل امرأة تأخذ قطعة من كسائها أو إزارها فتختمر بها. ١ {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ} أي إماءكم {عَلَى الْبِغَاءِ} أي الزنا {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} تعففا وهذا لأنه الواقع وإلا فالإكراه على الزنا حرام {لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. سورة الفرقان مكية وهي سبع وسبعون آية ٢ سميت بهذا لبدئها بقول الله تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}. ٣ قبلها {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} في إبطال نبوتك {إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ} الدامغ له {وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} أي بيانًا، فما من سؤال أوردوه عليك إلا أجبناهم بأحسن رد. هؤلاء هم كفار مكة {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ} يسحبون إليها وهم مقالوبون، رءوسهم ووجوههم في الأرض وبقية أجسامهم مرفوعة {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا} عقابهم في أشر الأمكنة {وَأَضَلُّ سَبِيلًا} أخطأ من كل الناس فإنهم رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاندوه وعادوه والمؤمنين. ٤ تقدم هذا في سورة الإسراء.