← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1443 · ص290 · ج5
الفصل السابع: في ألفاظ من الأدب ١ منها قولهم أما بعد ٢ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ رَمَضَانَ فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثمَّ قاَلَ «أَمَّا بَعْدُ ٣»، رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: قاَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِيناَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قاَلَ أَمَّا بَعْدُ ٤، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قاَلَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قاَلَ: أَمَّا بَعْدُ فَماَ باَلُ رِجَالٍ يَشْتَرِطونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتاَبِ اللَّهِ ٥، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنها قولهم زعموا ٦ دَخَلَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها عَلَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَامَ الْفَتْحِ فَقاَلَتْ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي ٧ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: قَدْ أَجَرْناَ
الفصل السابع في ذكر ألفاظ من الأدب ١ وردت كثيرا في كلام العرب. ٢ فمنها قولهم: أما بعد في الكلام، ولفظ بعد مبني على الضم لأنه من الظروف المقطوعة عن الإضافة. ٣ سبق هذا طويلا في قيام رمضان من كتاب الصوم. ٤ سبق هذا في فضائل آل البيت رضي الله عنهم من كتاب الفضائل. ٥ تقدم هذا طويلا في المكاتبة في العتق من كتاب الفرائض والوصايا والعتق، بل وسبقت في أكثر من هذه، فكان - صلى الله عليه وسلم - يستعملها كثيرا في خطبه ومكاتباته للملوك، فينبغي استعمالها في الكلام اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - فهي مؤذنة بأهمية ما بعدها وهي فصل الخطاب لأهل البراعة والبلاغة، نسأل الله التوفيق آمين. ومنها قولهم زعموا ٦ زعموا: من الزعم بالفتح والضم وهو أصلا يقال فيما لا تعلم حقيقته، وفي المثل زعموا مطية الكذب، ويطلق على القول فقط ومنه قول أم هانئ الآتي، ويطلق على الكذب كقوله تعالى {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ}. ٧ هو عليّ رضي الله عنه وهو شقيقها ولكنها مرت بذلك استجلابا للعطف والشفقة.