1273 · ص256 · ج5
فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهاَ فِي ذلِكَ فَقاَلَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَنْزِلوا النَّاسَ مَناَزِلَهُمْ ١»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ ٢.
• عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ٣، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغاَلِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ ٤، وَإِكْرَامِ ذِي السُّلْطاَنِ الْمُقْسِطِ ٥»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
ومنها المصافحة ٦
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم التَّشَهُّدَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ قَتَادَةُ رضي الله عنه قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَة فِي أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم؟ قاَلَ: نَعَمْ ٧، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَان فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُماَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا ٨»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٩.
١ فلما كان الأول بحال تناسبه الكسرة وتكفيه أمرت له بها، ولما كان الثاني تظهر عليه الوجاهة كأنه غنى قوم افتقر أمرت بإجلاسه وإكرامه فسألوها فقالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أنزلوا الناس منازلهم؛ أي راعوا أقدارهم ومراتبهم وتفضيل بعضهم على بعض في المجالس وفى القيام ونحو ذلك.
٢ ولكن أبو داود هنا ومسلم في خطبة كتابه.
٣ أي من شاب في الإسلام بتوقيره واحترامه والشفقة عليه.
٤ الغالى في القرآن: المجاوز الحد في تتبع ما خفى منه واشتبه عليه وفى قراءته، والجافي عنه: التارك لتلاوته والعمل به.
٥ الحاكم العادل، فمن إجلال الله وتعظيمه توفير الكبير في الإسلام، وحافظ القرآن العامل به والعالم أولى، والحاكم العادل لمكانتهم عند الله والناس والله أعلم.
ومنها المصافحة
٦ المصافحة: وضع اليد في اليد عند المقابلة، وهى من تمام التحية ومكفرة للذنوب وموجبة للألفة والمحبة وهى سنة مجمع عليها عند اللقاء إلا مع المرأة الأجنبية والأمرد الحسن.
٧ فكان الأصحاب يتصافحون عند المقابلة كما كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٨ فهذه مكفرة للصغائر.
٩ بسند حسن.