← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1765 · ص355 · ج2
إذا أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع عن فيروز الديلمي ١ رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان، قال: اختر أيتهما شئت. رواه الترمذي ٢ وأبو داود ولفظه: طلّق أيتهما شئت ٣. عن الحارث بن قيس رضي الله عنه قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اختر منهن أربعاً ٤. رواه أبو داود ٥ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ غيلان بن سلمة الثّقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار أربعاً منهن ٦. رواه الترمذي ٧ وابن ماجه.
إذا أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع ١ فيروز هذا ممنوع من الصرف لأنَّهُ من فارس، وهو الذي قتل الأسود العنسي الكذاب الذي ادعى النبوة في اليمن. ٢ بسند حسن. ٣ ففيروز هذا أسلم هو وزوجتاه وكانتا أختين فسأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال. طلق من تشاء وأمسك الأخرى فإنه يحرم الجمع بين الأختين، وظاهره أن له ذلك مطلقا وعلى هذا الجمهور، وقال الحنفية: يختار من سبق عقدها، وإن تزوجهما مما فرق بينه وبينهما ويعقد على من يشاء بعده، وإذا قال: اخترت فلانة وقت الفرقة الأخرى، والأحسن أن يتلفظ بطلاق من لا يريدها للفظ أبي داود. ٤ فالحارث أسلم هو وزوجاته الثمانية فسأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: اختر منهن أربعا وطلق باقيهن من غير نظر إلى العقد الأول، وعلى هذا الجمهور، وقال الحنفية والثوري: إن نكحهن في عقد واحد فرق بينه وبينهن وإن نكحهن مرتبا فله اختيار الأربع الأول. ٥ بسند صالح. ٦ في هذه النصوص أن أنكحة الكفار صحيحة فإنهم لما أسلموا لم يؤمروا بتجديد العقد. والله أعلم. ٧ بسند صحيح.